(٢٩) باب غزوة الرَّجِيع وذكوان وبئر معونة وعَضَل والقارة
١٨٦٣ - عن قَتَادة، عن أَنس بن مالك: أن رِعْلًا وذكوان وعُصَيَّة وبني سُليم استمدوا رسول اللَّه ﷺ على عدو، فأمدهم بسبعين من الأنصار، كنا نسميهم القراء في زمانهم، وكانوا يَحْطِبُون (١) بالنهار، ويصلون بالليل، حتى كانوا ببئر معونة قتلوهم، وغدروا بهم، فبلغ النبي ﷺ، فقنت شهرًا يدعو في الصبح على أحياء من أحياء العرب، على رِعْلٍ وذَكْوَان وعُصَيَّة وبني لِحْيَان.
قال أَنس: فقرأنا فيهم قرآنًا، ثم إن ذلك رفع: "بلغوا عنا قومنا، أنَّا لقينا ربنا، فرضي عنا وأرضانا".
وفي رواية (٢): قال أَنس: إن النبي ﷺ بعث خاله -أخًا (٣) لأم سليم- في سبعين راكبًا، وكان رئيس المشركين عامر بن الطفيل خَيَّر بين ثلاث خصال،