وقد تقدم حديث الإفك من كتاب الشهادات، وذكره هنا من رواية أخرى، وزاد فيه متصلًا بقوله (١): فعَصَمَها اللَّهُ بالورع، قالت: وطفقت أختها حَمْنَةُ تحارب لها، فهلكت فيمن هلك، قال ابن شهاب: فهذا الذي يكفيني من هؤلاء الرهط (٢).
ثم قال عروة: قالت عائشة: واللَّه، إن الرجل الذي قيل له ما قيل ليقول: سبحان اللَّه، فوالذي نفسي بيده، ما كشفت عن كَنَفِ أنثى قط، ثم قتل بعد ذلك في سبيل اللَّه.
١٨٨٤ - وعن الزهري قال (٣): قال لي الوليد بن عبد الملك: أبلغك أن عليًّا كان فيمن قذف عائشة؟ قلت: لا، ولكني قد أخبرني رَجُلان من قومك -أَبو سلمة بن عبد الرحمن، وأَبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث- أن عائشة (٤) قالت لهما: كان عليٌّ مُسَلِّمًا في شأنها، فراجعوه فلم يرجع، وقال: مُسَلِّمًا بلا شك فيه وعليه، وكان في أصل العتيق كذلك (٥).