(٤٣) باب غزوة الفتح
١٩٢٢ - عن ابن عباس: أن النبي ﷺ خرج في رمضان من المدينة، ومعه عشرة آلاف، وذلك على رأس ثمان سنين ونصف من مَقْدَمِهِ المدينة، فسار هو ومن معه (١) من المسلمين إلى مكة يصوم ويصومون، حتى بلغ الكَدِيدَ -وهو ما بين عُسْفَان وقُدَيْد- أفطر وأفطروا.
قال الزهري: وإنما يؤخذ من أمر رسول اللَّه ﷺ الآخر فالآخر (٢).
١٩٢٣ - عن هشام، عن أبيه: لما سار رسول اللَّه ﷺ عام الفتح، وبلغ ذلك قريشًا، خرج أَبو سفيان بن حرب وحكيم بن حزام وبُديل بن ورقاء يلتمسون الخبر عن رسول اللَّه ﷺ، فأقبلوا يسيرون حتى أتوا مَرَّ الظهران؛ فإذا هم بنيران كأنها نيران عرفة، فقال أَبو سفيان: ما هذه؟ لكأنها نيران عرفة، فقال بديل بن ورقاء: نيران بني عمرو، فقال أَبو سفيان: عمرو أقل من ذلك، فرآهم ناس من حرس رسول اللَّه ﷺ، فأدركوهم فأخذوهم، فأتوا