من يشهد لي، ثم جلست، قال: ثم قال النبي ﷺ مثله (١)، فقمت فقال: "مالك يا أبا قتادة؟ " فاخبرته، فقال رجل: صدق، وسلبه عندي فأرضه مني، قال أَبو بكر: لا ها اللَّه، إذًا لا يَعْمِدُ إلى أسد من أُسْدِ اللَّه يقاتل عن اللَّه ورسوله، فيعطيك سلبه، فقال النبي ﷺ: "صدق، فأَعْطِهِا، فأعطانيه، فابتعَنَا (٢) به مَخْرَفًا في بني سلمة، فإنه لأول مالٍ تَأْثَّلْتُه في الإسلام.
وفي رواية (٣): قال أَبو قتادة: لما كان يوم حنين، نظرت إلى رجل من المسلمين يقاتل رجلًا من المشركين، وآخر من المشركين يَخْتِله من ورائه ليقتله، فأسرعت إلى الذي يختله، فرفع يده ليضربني، وأضرب يده فقطعتها، ثم أخذني، فضمني ضمًّا شديدًا حتى تخوفت، ثم نزل (٤) فتحلل، ودفعته ثم قتلته، وانهزم المسلمون، فانهزمت معهم؛ فإذا بعمر بن الخطاب في الناس، فقلت: ما شأن الناس؟ قال (٥): أمر اللَّه، ثم تراجع الناس إلى رسول اللَّه ﷺ، فقال رسول اللَّه ﷺ: "من أقام بينة على قتيل فله سَلَبُه"، فقلت (٦): لألتمس بينة على قتيلي، فلم أر أحدًا يشهد لي، فجلست، ثم