وقال ابن عباس: الصفوان: الحجارة، ويقال: الحجارة المُلْسُ التي لا تنبت شيئًا، الواحد صفوانة، والصفا للجمع.
وقد تقدم في الحج ذكر أحاديث الصفا والمروة.
وقوله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى﴾ الآية [البقرة: ١٧٨].
١٩٧٨ - عن مجاهد قال: سمعت ابن عباس يقول: كان (١) في بني إسرائيل القِصَاص، ولم تكن فيهم الدية، فقال اللَّه ﷿ (٢) لهذه الأمة: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ﴾، فالعفو: أن يقبل الدية في العمد ﴿فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ﴾: يتبع بالمعروف ويؤدى بإحسان (٣).
١٩٧٩ - وعن حُميد، عن أنس: أن الرُّبَيِّع عمته كَسَرت ثَنِيَّة جارية، فطلبوا إليها العفو فأبوا، فعرضوا الأَرْشَ فأبوا، فأتوا رسول اللَّه ﷺ، وأبوا إلا القصاص، فأمر رسول اللَّه ﷺ بالقصاص، فقال أنس بن النضر: يا رسول اللَّه!