ونضربهما، فقال: "لا تجدون في التوراة الرجم؟ " فقالوا: لا نجد فيها شيئًا. فقال لهم عبد اللَّه بن سلام: كذبتم ائتوا (١) بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين، فَوَضَعَ مِدْرَاسُها الذي يُدَرِّسُهَا منهم كفَّه على آية الرجم، فطفق يقرأ ما دون يده، ولا (٢) وراءها، ولا يقرأ آية الرجم، فنزع يده عن آية الرجم فقال: ما هذه؟ فلما رأوا ذلك قالوا: هي آية الرجم. فأمر بهما فَرُجما قريبًا من حيث توضع (٣) الجنائز عند المسجد، فرأيت صاحبها يحني عليها يقيها الحجارة.
قلت: صوابه: يَجْنَأُ (٤) -بالجيم والهمزة- وهو الانحناء بالصدر.
* * *
باب
٢٠٠٤ - وعن أبي هريرة: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ [آل عمران: ١١٠] قال: خير الناس للناس، يأتون (٥) بهم (٦) والسلاسل في أعناقهم حتى يدخلون (٧) في الإسلام.