إنما دعا النبي ﷺ يهود، فسألهم عن شيء فكتموه إياه، وأخبروه بغيره، فَأَرَوْه أن قد اسْتَحْمَدُوا إليه بما أخبروه عنه فيما سألهم، وفرحوا بما أوتوا (١) من كتمانهم، ثم قرأ ابن عباس: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ﴾ كذلك حتى قوله ﴿يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا﴾.
* تنبيه:
القراءة المشهورة: "أتَوْا" -من الإتيان، وهو المجيء، وهو مناسب لتفسير أبي سعيد وابن عباس، وقد وقع هنا في الأصل من كلام مروان: "أوتوا، -من الإيتاء-، وهو الإعطاء، وقد رويت قراءة عن سعيد بن جُبَير، وأبي عبد الرحمن السُّلَمِي، وفيها بُعْدٌ، والأُولى أَوْلَى. واللَّه أعلم.
* * *
باب
٢٠١٣ - عن كُريب، عن ابن عباس قال: بتُّ في بيت (٢) ميمونة، فتحدث النبي (٣) ﷺ مع أهله ساعة، ثم رقد، فلما كان ثلث الليل الآخر قعد، فنظر إلى السماء فقال: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَأَيَاتٍ