يُقْسِط في صداقها فيعطيها مثل ما يعطيها غيره، فنُهوا عن ذلك (١) أن ينكحوهن إلا أن يقسطوا لهن، ويبلغوا بهن أعلى سُنَّتِهن في الصداق، فأمروا أن ينكحوا ما طاب لهم من النساء سواهن. قال عروة: قالت عائشة: فإن (٢) الناس استفتوا رسول اللَّه ﷺ بعد هذه الآية، فأنزل اللَّه ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ﴾ [النساء: ١٢٧] قالت عائشة: وقول اللَّه (٣) في آية أخرى: ﴿وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾ [النساء: ١٢٧]، رغبة أحدكم عن يتيمته حين تكون قليلة المال (٤)، فنهوا عن أن ينكحوا من رغبوا في ماله وجماله من يتامى النساء إلا بالقسط، من أجل رغبتهم عنهن إذا كُنَّ قليلات المال والجمال.
قال البخاري: ﴿مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾؛ يعني: اثنتين وثلاثًا وأربعًا، ولا تجاوز العرب رُبَاع.
* * *
باب
٢٠١٦ - عن عائشة في قوله: ﴿وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا