قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ﴾ للذي قال: ﴿الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾ [سبأ: ٢٣]، فيسمعها مُسْتَرِقُو السمع هكذا (١) واحدٌ فوق واحد (٢) -ووصف سفيان بيده فَفَرَّج (٣) بين أصابعه (٤) اليمنى، نصبها بعضًا فوق بعض- فربما أدرك الشهاب المستمع قبل أن يرمي بها إلى صاحبه فيحرقه، وربما لم يدركه حتى رمى (٥) بها إلى الذي يليه؛ أي (٦): الذي هو أسفل منه، حتى يلقوها إلى الأرض -وربما قال سفيان: حتى ينتهي إلى الأرض- فتلقى على فم الساحر، فَيَكْذِب معها مئة كَذْبَةٍ، فيصدق. فيقولون: ألم يحدثونا (٧) في يوم كذا وكذا يكون كذا وكذا فوجدناه حقًّا، للكلمة التي سمعت من السماء".
الغريب:
"خُضْعانًا": متذللين. "الصَّفْوَان": الحَجَر الصَّلْد، وهو تشبيه لأصوات أجنحة الملائكة عند الضرب "وَينْفُذُهُمْ ذلك"؛ أي: يصل إلى جميعهم. و"فُزِّعَ عن قلوبهم"؛ أي: كُشف عنهم ما غمرهم من عظمة اللَّه وإجلاله لكلامه. و"المُسْتَرِق": من السرقة، وهو أخذ الشيء في خفية.
* * *