ينادي منادٍ (١): يا أهل النار! فيشرئبون وينظرون، فيقول: هل تعرفون هذا؟ فيقولون: نعم، هذا الموت، وكلهم قد رآه، فيذبح، ثم يقول: يا أهل الجنة! خلود فلا موت، ويا أهل النار! خلود فلا مَوْتَ"، ثم قرأ: ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ﴾، وهؤلاء في غَفْلَة أهل الدنيا، ﴿وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ [مريم: ٣٩].
٢١١٠ - وعن خَباب قال: جئت العاصي بن وائل السهمي أتقاضى (٢) حقًّا لي عنده، قال: لا أعطيك حتى تكفر بمحمد (٣)، فقلت: لا، حتى تموت ثم تبعث، قال: وإني لميت ثم مبعوث؟ قلت: نعم، قال: إن لي هناك مالًا وولدًا أقضيك (٤)، فنزلت هذه الآية: ﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا﴾ [مريم: ٧٧].
وفي رواية (٥): قال خباب: كنت قَيْنًا بمكة، فعملت للعاص بن وائل