(٣٠) سورة ﴿الم (١) غُلِبَتِ الرُّومُ﴾
٢١٣٢ - عن مسروق قال: بينا (١) رجل يحدِّث في كِنْدَة، فقال: يجيء دخان يوم القيامة فيأخذ بأسماع المنافقين وأبصارهم، ويأخذ (٢) المؤمن كهيئة الزكام، ففزعنا، فأتيتُ (٣) ابن مسعود -وكان متكئًا- فغضب، فجلس فقال: من عَلِم فليقل، ومن لم يعلم فليقل: اللَّه أعلم، فإن من العلم أن تقول لما لا تعلم (٤): لا أعلم، فإن اللَّه قال لنبيه ﵇: ﴿قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ﴾ [ص: ٨٦]، وإن قريشًا لما أبطؤوا عن الإسلام، فدعا عليهم النبي ﷺ فقال: "اللهم أعني عليهم بسبعٍ كسبع يوسف"، فأخذتهم سَنَةٌ حتى هلكوا فيها، وأكلوا الميتة والعظام، ويرى الرجل ما بين السماء والأرض كهيئة الدخان، فجاءه أبو سفيان فقال: يا محمد! جئت تأمر (٥) بصلة الرحم، وإن قومك قد هلكوا، فادع اللَّه، فقرأ: ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ﴾ إلى قوله: ﴿عَائِدُونَ﴾ [الدخان: ١٠ - ١٥]، أَفَيُكْشَفُ عنهم عذابُ