(٣٩) سورة المؤمن
كان العلاء (١) بن زياد يذكر النار، فقال رجل: لم تقنّط الناس؟ فقال: وأنا أقدر أُقنّط الناس واللَّه يقول: ﴿يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ﴾ [الزمر: ٥٣] ويقول ﴿وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ﴾ [غافر: ٤٣]؟ ولكنكم تحبون أن تُبَشَّروا بالجنة على مساوئ أعمالكم، وإنما بعث اللَّه محمدًا ﷺ مبشّرًا بالجنة لمن أطاعه، ومنذرًا بالنار لمن عصاه.
وقال مجاهد: ﴿إِلَى النَّجَاةِ﴾ [غافر: ٤١]: الإيمان. ﴿لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ﴾ [غافر: ٤٣]؛ يعني الوثن.
٢١٥٠ - وعن عروة قال: قلت لعبد اللَّه بن عمرو بن العاصي: أخبرني بأشد ما صنعه (٢) المشركون برسول اللَّه ﷺ، قال: بينا رسول اللَّه ﷺ بفناء الكعبة إذ أقبل ابن أبي مُعَيْط (٣) فأخذ بِمَنْكِبِ النبي ﷺ (٤) ولَوَى ثوبه في عنقه،