وقوله: ﴿خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ﴾ فجُعِلَتِ الأرض وما فيها من شيء في أربعة أيام، وخلقت السموات في يومين، ﴿وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ (١)، سمى نفسه ذلك، وذلك قوله؛ أي: لم يزل كذلك (٢)، فإن اللَّه لم يرد شيئًا إلا أصاب به الذي أراد، فلا يختلف عليك القرآن، فإن كلًّا من عند اللَّه. ﴿سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ﴾: قَدَّرها سواء. ﴿فَهَدَيْنَاهُمْ﴾: دللناهم على الخير والشر، والهُدَى الذي هو الإرشاد ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ﴾. وقال ابن عباس: ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾: الصبر عند الغضب، والعفو عند الإساءة، فإذا فعلوا عصمهم اللَّه، وخضع لهم عدوهم. ﴿كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ﴾: القريب. ﴿وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَاءَ﴾: سوء. ﴿لَيَقُولَنَّ هَذَا لِي﴾ أي: بعملي أنا محقوق بهذا.
* * *
باب
٢١٥٢ - عن ابن مسعود: ﴿وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ﴾ [فصلت: ٢٢] الآية، قال (٣): رجلان من قريش وخَتَن لهما من ثقيف،