فدعاه (١) ذات يوم فأدخله معهم، فما رأيت (٢) أنه دعاني يومئذٍ إلا ليريهم، قال: ما تقولون في قول اللَّه ﷿ (٣): ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾؟ فقال بعضهم: أمرنا أن نحمد اللَّه ونستغفره إذا جاء نصر اللَّه وفتح علينا (٤)، وسكت بعضهم فلم يقل شيئًا، فقال لي: أكذلك تقول يا بن عباس؟ فقلت: لا، قال: فما تقول؟ قلت: هو أجل رسول اللَّه ﷺ أعلمه له، قال: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾، وذلك علامة أجلك، ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾، فقال عمر: ما أعلم منها إلا ما تقول.
* * *
(٨٨) سورة ﴿تَبَّتْ﴾ إلى آخر القرآن
قد تقدم حديث ابن عباس في الشعراء.
مجاهد: ﴿حَمَّالَةَ الْحَطَبِ﴾: تمشي بالنميمة.
﴿مِنْ مَسَد﴾: ليف المَقْل، وهي السلسلة التي في النار. ﴿أَحَدٌ﴾؛ أي: واحد. ﴿اللَّهُ الصَّمَدُ﴾: والعرب تسمي أشرافها الصمد، وقال أبو وائل: هو السيِّد الذي انتهى سؤدده.