رسول اللَّه ﷺ يأكل منه، قال: إني رأيته أكل (١) شيئًا فقذرته، فحلفت لا آكله، فقال: ادْنُ أخبرك -أو أحدثك- إني أتيت رسول اللَّه ﷺ في نفر من الأشعريين، فوافقته وهو غضبان (٢) يقسم نَعَمًا من نعَم الصدقة، فاستحملناه، فحلف أن لا يحملنا، فقال: "ما عندي ما أحملكم عليه"، ثم أُتي رسول اللَّه ﷺ بنهب من إبل، فقال: "أين الأشعريون؟ " فأعطانا خمس ذَودٍ غُرَّ الذُّرَى، فلبثنا غير بعيد، فقلت لأصحابي: نسي رسول اللَّه ﷺ (٣)، فواللَّه لئن تغفَّلنا رسولَ اللَّه ﷺ يمينه لا نفلح أبدًا، فرجعنا إلى النبي ﷺ فقلنا: يا رسول اللَّه! إنا استحملناك فحلفت أن لا تحملنا، وظننا أنك نسيت يمينك، فقال: "إن اللَّه هو حملكم، وإني واللَّه إن شاء اللَّه لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرًا منها إلَّا أتيت الذي هو خير وتحللتها".
* * *
(٦) باب النهي عن لحوم الحُمُر الإنسية والسباع
٢٤٦٨ - عن ابن عمر: نهى النبي ﷺ عن لحوم الحُمُر الأهلية يوم خيبر.