من الدنيا وما فيها".
* * *
(٢) باب الزهد في الدنيا، وقِصَر الأمل
قال اللَّه تعالى: ﴿قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ﴾ [النساء: ٧٧] وقال: ﴿ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ [الحجر: ٣].
وقال علي بن أبي طالب ﵁ (١): ارتحلت الدنيا مدبرة، وارتحلت الآخرة مقبلة، ولكل واحدة منهما بَنُون، فكونوا من أبناء الآخرة ولا تكونوا من أبناء الدنيا؛ فإن اليوم عمل ولا حساب، وغدًا حساب ولا عمل.
٢٨٠٨ - وعن ابن عمر قال: أخذ رسول اللَّه ﷺ بِمَنْكِبِي فقال: "كن في الدنيا كأنك غريب، أو عابر سبيل". وكان ابن عمر يقول: إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح، وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء، وخذ من صحتك لمرضك، ومن حياتك لموتك.
٢٨٠٩ - وعن عبد اللَّه بن مسعود قال: خط النبي ﷺ خطًّا مربعًا، وخطّ