حتى أرجع إليك"، قال: فانطلق في الحَرَّة حتى لا أراه، فلبث عني فأطال اللبث، ثم إني سمعته وهو مقبل يقول: "وإن سرق وإن زنى"، قال: فلما جاء لم أصبر حتى قلت: يا نبى اللَّه! جعلني اللَّه فداءك، مَنْ تُكَلَّم في جانب الحرّة؟ ما سمعت أحدًا يرجع إليك شيئًا. قال: "ذاك جبريل (١)، عَرَضَ لي في جانب الحرة قال: بشِّر أمتك أنه من مات لا يشرك باللَّه شيئًا دخل الجنة. قلت: يا جبريل! وإن سرق وإن زنى؟ قال: نعم (وإن سرق وإن زنى. قلت: وإن سرق وإن زنى؟ قال: نعم، وإن شرب الخمر") (٢).
وعنه (٣) قال: كنت أمشي مع النبي ﷺ في حرّة المدينة، فَاسْتَقْبَلَنَا أُحُدٌ فقال: "يا أبا ذر! " فقلت (٤): لبيك يا رسول اللَّه. قال: "ما يسرني أن عندي مثل أُحُدٍ ذهبًا تمضي عليَّ ثالثة وعندي منه دينار، إلا شيء (٥) أَرصُده لدَيْني (٦)،