ثم يَرُدُّ عليَّ القدح فأعطيه الرجل (١)، فيشرب حتى يَرْوى، ثم يرد عليَّ القدح، فانتهيت (٢) إلى النبي ﷺ وقد رَوَى القومُ كلُّهم، فأخذ القدح فوضعه على يده، فنظر إليّ فتبسَّم، قال: "أبا هرّ"، قلت: لبيك يا رسول اللَّه، قال: "بقيتُ أنا وأنت"، قلت: صدقت يا رسول اللَّه، قال: "اقعد فاشرب"، فقعدت فشربت، قال: "اشرب" فشربت، فما زال يقول: "اشرب" حتى قلت: لا والذي بعثك بالحق، ما أجد له مَسلكًا، قال: "فأرني" فأعطيته القدح، فحمد اللَّه وسَمَّى وشرب الفَضْلَة.
٢٨٢٩ - وعن سعد -هو ابن أبي وقاص- أنه قال: إني لأول العرب رمى بسهم في سبيل اللَّه ﷿ (٣)، ورأيتُنا وما لنا طعام (٤) إلا ورق الحُبْلَة، وهذا الشمُر، وإنَّ أحدنا ليضع كما تضع الشاة، ماله خِلْط، ثم أَصْبَحَتْ بنو أسد تُعَزِّرُنِي على الإسلام، خِبْتُ إذن وضَلَّ سَعْيي.
٢٨٣٠ - وعن قتادة قال: كنا نأتي أنس بن مالك وخَبَّازه قائم فقال: