رأيت رسول اللَّه ﷺ يصنعه فيه إلَّا صنعته، قال: فهجرته فاطمة فلم تكلمه حتى ماتت.
٢٩٤٩ - وعن مالك بن أوس بن الحَدَثان قال: انطلقت حتى أدخل على عمر، فأتاه حاجبه يَرْفأ فقال: هل لك في عثمان وعبد الرحمن والزبير وسعد؟ قال: نعم، فأَذِنَ لهم، ثم قال: هل لك في عليّ والعباس؟ قال: نعم، قال عباس: يا أمير المؤمنين! اقض بيني وبين هذا، قال: أَنْشُدُكم اللَّه (١) الذي تقوم السماء والأرض بإذنه (٢)، هل تعلمون أن رسول اللَّه ﷺ قال: "لا نورث، ما تركنا صدقة"، يريد رسول اللَّه ﷺ نفسه، فقال الرهط: قد قال ذلك. فأقبل على عليٍّ وعباس فقال: هل تعلمان أن رسول اللَّه ﷺ قد (٣) قال ذلك؟ قالا: قد قال ذلك. قال عمر: فإني أحدثكم عن هذا الأمر، إن اللَّه كان قد خصَّ رسوله (٤) في هذا الفيء بشيء لم يعطه أحدًا غيره، فقال ﷿: ﴿وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ﴾ إلى قوله: ﴿قَدِيرٌ﴾ [الحشر: ٦] فكانت خاصة (٥) لرسول اللَّه ﷺ، فواللَّه ما اختارها (٦) دونكم، ولا استأثر بها عليكم، لقد