ليث بقتيل لهم في الجاهلية، فقام رسول اللَّه ﷺ فقال: "إن اللَّه حبس عن مكة الفيل، وسلَّط عليهم رسوله والمؤمنين، ألا وإنها لم تحلَّ لأحد قبلي، ولا تحلُّ لأحد بعدي، ألا وإنها أُحِلَّت لي ساعة من نهار، ألا وإنها ساعتي هذه حرام، لا يُخْتَلَى شوكها، ولا يُعْضَد شجرها، ولا يَلْتَقِطُ ساقطَتها إلا مُنْشِد، ومن قُتِل له قتيل فهو بخير النظرين: إما أن يُودَى، وإما أن يُقَاد" فقام رجل من أهل اليمن يقال له: أبو شاه، فقال: اكتب لي يا رسول اللَّه، فقال رسول اللَّه ﷺ: "اكتبوا لأبي شاه" ثم قام رجل من قريش فقال: يا رسول اللَّه! إلا الإِذْخِر، فإنا (١) نجعله في بيوتنا وقبورنا، فقال رسول اللَّه ﷺ: "إلا الإذخر".
٣٠٠٢ - وعن ابن عباس قال: كانت في بني إسرائيل قِصَاص، ولم تكن فيهم الدية، فقال اللَّه لهذه الأمة: ﴿فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ﴾ [البقرة: ١٧٨] قال ابن عباس: فالعفو أن يقبل الدية في العمد، قال: ﴿فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ﴾ أن يطلب بمعروف ويؤدّيَ بإحسان.
* * *