أخبرت: أنهم اقتسموا المهاجرين قُرعة، فطار لنا (١) عثمان بن مظعون، فأنزلناه في أبياتنا، فوَجِعَ وجعه الذي توفي فيه، فلما توفي غُسِّل وكفِّن في أثوابه، دخل رسول اللَّه ﷺ عليه، قالت: فقلت: رحمة اللَّه عليك أبا السائب، فشهادتي عليك لقد أكرمك اللَّه، فقال رسول اللَّه ﷺ: "وما يدريك أن اللَّه أكرمه؟ " فقلت: بأبي أنت يا رسول اللَّه، فمن يكرمه اللَّه؟ فقال رسول اللَّه ﷺ: "أما هو فقد جاءه -واللَّه- اليقين (٢)، واللَّه إني لأرجو له الخير، واللَّه ما أدري -وأنا رسول اللَّه- ما يُفْعَل بي (٣) "، فقالت: واللَّه، لا أزكي بعده أحدًا أبدًا، قالت: وأحزنني (٤) فنمتُ، فرأيت لعثمان عينًا تجري، فأخبرت رسول اللَّه ﷺ فقال: "ذلك عمله".
* * *
(٦) باب تأويل شرب اللبن، ولبس القميص في المنام
٣٠٤٥ - عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "بينا أنا نائم أُتيت بقدح