قبل ذلك فإنما هو شيء عَجَّله لأهله، ليس من النُّسُك في شيء". . . وذكر نحو ما تقدم.
٥١٦ - وعن جابر بن عبد اللَّه قال: قام النبي ﷺ يوم الفطر فصلى، فبدأ بالصلاة، ثم خطب، فلما فرغ نزل، فأتى النساء فذكَّرهن، وهو يتوكأ على يد بلال، وبلال باسط ثوبَهُ يُلْقِي فيه النساءُ الصدقة.
قال ابن جريج (١): قلت لعطاء: زكاة يوم الفطر؟ قال: لا، ولكن صدقة يتصدقن حينئذ -تلقي فَتَخَهَا، ويلقين، قلت: أترى حقًا على الإمام ذلك ويذكِّرهن؟ فقال: إنه لحق عليهم، وما لهم لا يفعلونه؟
٥١٧ - وعن ابن عباس وذكر نحو ما تقدم من حديثه ثم قال: خرج النبي ﷺ كأني أنظر إليه حين يُجَلِّسُ بيده، ثم أقبل يشقهم حتى جاء النساءَ معه بلال فقال: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ﴾ [الممتحنة: ١٢] الآية، ثم قال حين فرغ: "آنتُنَّ على ذلك؟ " قالت امرأة واحدة منهن -لم يجبه غيرها-: نعم. -لا يدري حسن من هي- قال: "فتصدقن". فبسط بلال ثوبه ثم قال: هلم (٢)، لكُنَّ فداءُ أبي وأمي، فيلقين الفَتَخَ والخواتم في ثوب بلال. قال