(٥) باب ما يكره من النياحة، وشق الجيوب، ولطم الخدود
٦٤٤ - عن عائشة قالت: لما جاء قتل زيد بن حارثة وجعفرٍ وعبد اللَّه ابن رواحة، جلس النبي ﷺ يُعرف فيه الحزن -وأنا أَطَّلِعُ من شَقِّ الباب- فجاءه (١) رجل فقال: يا رسول اللَّه! إن نساء جعفر، وذَكَر بكاءهن، فأمره أن يَنْهَاهُنَّ، فذهب الرجل، ثم أتى فقال: قد نهَيْتُهُنَّ. وذَكَر أنَّهُنَّ (٢) لم يُطِعْنه، فأمره الثانية أن ينهاهن، فذهب (٣) ثم أتى فقال: واللَّه لقد غَلَبْنَنِي -أو غَلَبْنَنَا (٤) - فزعمتْ أنَّ النبي ﷺ قال: "فاحْثُ في أفواههن التراب"، فقلت: أرغم اللَّه أنفك، واللَّه ما أنت بفاعلٍ، وما تركتَ رسول اللَّه ﷺ من العَنَاءِ.
٦٤٥ - وعن عبد اللَّه قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "ليس مِنَّا من لطم الخدود،