وعلى غلامه حُلَّةٌ، فسألته عن ذلك فقال: إني ساببت رجلًا (١) فَعَيَّرْتُهُ بأمه، فقال لي النبي ﷺ: "يا أبا ذر! أَعَيَّرْتَهُ بأمه؟ ! إنك امرؤ فيك جاهلية".
وفي رواية (٢): قلت: على حين (٣) ساعتي هذه من كبر السن؟ قال: "نعم، إخوانكم خَوَلُكُمْ، جعلهم اللَّه تحت أيديكم، فمن كان أخوه تحت يده فليُطْعِمْهُ مما يأكل، وليُلْبِسْهُ مما يلبس، ولا تكلفوهم ما يَغْلِبُهم، فإن كلفتموهم فأعينوهم".
"الحلة": كل ثوبين غير مُلَفَّقَيْن مجموعَيْن على لابسٍ، حريرًا كانا أو غيره.
٢٣ - وعن عبادة بن الصامت -وكان شهد بدرًا- وهو أحد النقباء ليلةَ العَقَبَةِ: أن رسول اللَّه ﷺ قال -وحوله عصابة من أصحابه- "بايعوني على ألا تشركوا باللَّه شيئًا، ولا تسرقوا، ولا تزنوا، ولا تقتلوا أولادكم، ولا تأتوا ببهتان تَفْتَرُونَهُ بين أيديكم وأرجلكم، ولا تعصوا في معروف، فمن وفى منكم فأجره على اللَّه، ومن أصاب من ذلك شيئًا فعوقب في الدنيا فهو كفارة