التعليل والحكمة في أفعال الله تعالى (١) ، وهذان الأمران يخالف فيهما الأشعري.
١١- والإيمان عند الماتريدي هو التصديق، ومحله القلب، ويستدل لذلك بدليل السمع والعقل (٢) ، ويرى التفريق بين التصديق والمعرفة، ويعقد لذلك مسألة مستقلة (٣) ، وهو بهذا يرد على الجهمية القائلين بأن الإيمان هو المعرفة. والماتريدي يرد على القائلين بأن الإيمان قول باللسان (٤) ، كما يرد على الذين يدخلون الأعمال في مسمى الإيمان (٥) ، وعلى ضوء ذلك فالماتريدي يمنع من الاستثناء في الإيمان (٦) .
١٢- ويوافق الماتريدي أهل السنة في حكم مرتكب الكبيرة، ولذلك فهو يرد على المعتزلة والخوارج في ذلك (٧) ، ويقرن ذلك بمسألة الشفاعة، وإنها رد عليهم (٨) .
١٣- وفي موضوع "الإرجاء" المنسوب إلى الحنفية عقد الماتريدي له مسألة مستقلة، ذكر فيها ما ورد من الأقوال فيهـ حيث إن كل طائفة تتهم الأخرى بالإرجاء - كما دافع عما نسب إلى القائلين بعدم دخول الأعمال في مسمى الإيمان من أنهم مرجئة، ويقول: إن تهمة الإرجاء واقعة إما على الجبرية حين أرجت أفعال الخلق إلى الله تعالى ولم تجعل للخلق فيها حقيقة البتة، وإما على من يسميهم بالحشوية حين يستثنون في الإيمان (٩) ، أما مسألة الفرق بين الإيمان والإسلام فيرجع أنهما بمعنى واحد (١٠) .