بها، ثم رحل مع أبيه إلى نيسابور، حيث تتلمذ على يد أبي إسحاق الإسفراييني، وكان من أبرز شيوخه، ومنهم أيضاً، إسماعيل بن نجيد، وأبو عمرو محمد بن جعفر بن مطر، وأبو بكر الإسماعيلي، وأبو أحمد بن عدي وغيرهم (١) .
وقد مدحه العلماء - خاصة علماء الأشاعرة - كابن عساكر (٢) والرازي والسبكي (٣) ، وقال فيه شيخ الإسلام أبو عثمان الصابوني: " كان من أئمة الأصول، وصدور الإسلام، بإجماع أهل الفضل والتحصيل، بديع الترتيب، غريب التأليف والتهذيب، تراه الجلة صدراً مقدماً، وتدعوه الأئمة إماماً مُفخّماً، ومن خراب نيسابور اضطرار مثله إلى مفارقتها" (٤) ، قال السبكي " قلت: فارق نيسابور بسبب فتنة وقعت بها من التركمان" (٥) ، وكان استقراره آخر أمره في إسفراين حيث لم يبق فيها إلا يسيرا، فمات بها سنة ٤٢٩هـ ودفن بجانب شيخه أبي إسحاق الإسفراييني.
ومن أبرز تلاميذ البغدادي: القشيري، والبيهقي، وناصر بن الحسين المروزي المتوفى سنة ٤٤٤هـ، وعبد الغفار بن محمد النيسابوري المتوفى سنة ٥١٠هـ وعمره ٩٦سنة (٦) ، ومنهم أيضاً صهره، أبو المظفر الإسفراييني المتوفى سنة ٤٧١هـ، صاحب التبصير بالدين، الذي قلد فيه شيخه (٧) .
أما أهم آثاره فهي:
١- الملل والنحل، وهو كتاب مختصر ألفه قبل " الفرق بين الفرق"،