في قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا) [النساء: ١] : " ومعلوم أن النفس الواحدة التي خلق منها زوجها هو آدم، وحواء خلقت من ضلع آدم القصيراء، من جسده خلقت، لم تخلق من روحه، حتى يقول القائل الوحدة هي باعتبار النفس الناطقة التي لا تركيب فيها. وإذا كانت حواء خلقت من جسد آدم، وجسد آدم جسم من الأجسام، وقد سماها الله نفسا واحدة، علم أن الجسم قد يوصف بالوحدة " (١) . ويقول معلقا على استدلال الإمام أحمد- وقد سبق نقله قريبا-: " وأبلغ من ذلك ما ذكره الامام أحمد وغيره من قوله: (ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا" [المدثر: ١١] ، فإن الوحيد مبالغة في الواحد، فإذا وصف البشر الواحد بأنه وحيد في صفة فإنه واحد أولى، ومع هذا فهو جسم من الأجسام " (٢) ، ثم يذكر بعد ذكر نصوص القرآن نصوصا عديدة من السنة، منها أحاديث الصلاة في الثوب الواحد، مثل ما ورد في الصحيح أن النبي- ﷺ سئل: أيصلي الرجل في الثوب الواحد؟ فقال: أو لكلكم ثوبان؟ " (٣) ، وحديث نهي أن يصلي الرجل فِى الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء (٤) ، وحديث أن النبي ﷺ كان يصلي في ثوب واحد (٥) ، وحديث مرور النبي- ﷺ بقبرين فقال: إنهما ليعذبان، وما يعذبان في كبير، أما أحدهما فكان لا يستتر من البول، وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة " (٦) وغيرها من الأحاديث كثير (٧) ،
Kitab: Mauqif Ibni Taimiyyah minal Asya'irah · Pengarang: عبد الرحمن بن صالح المحمود
Baca Juz 3, halaman 953
Rujukan halaman ini: موقف ابن تيمية من الأشاعرة، ج 3، ص 953 (SanadKitab #12766, hlm. urut 928)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.