والرغبة، فإِذا تعذر الضبط حمل علي ما يقتضيه اللفظ لغة وهي حمل العظمة علي كونه حلالًا أو خالصًا من الشبهة ولا ينفك مع ذلك عن مخالفة الظاهر.
ومنها: لو قال أنت أزني الناس أو أزني من زيد فظاهر اللفظ أن زناه أكثر من زنا سائر الناس، والمذهب أنه لا حد عليه حتى يقول أنت أزني زناة الناس، أو فلان زان وأنت أزني منه، واستبعده الشيخ عز الدين (١) من جهة أن المجاز هنا قد غلب علي هذا اللفظ، فإِذا قيل أشجع الناس وأعلم الناس لم يفهم منه إِلا أشجع شجعانهم وأعلم علمائهم، وإِنما منع الشافعي الحد؛ لأن المجاز الراجح عنده (مساو) (٢) لمقتضي الحقيقة فيصير اللفظ به كالمجمل فلذلك سقط الحد، وهو يسقط بأقل من ذلك، والله أعلم.
* * *