واعلم أن الشيخ أطلق في المهذب (١) القول بأن وطء الشبهة حرام. وحمله قوم علي الشبهة في المحل (٢) وجزم (٣) بأن الشبهة في الفاعل لا تحريم معها، فإِن التحريم لازم للإِثم ولا إِثم عليه إِذا ظنها زوجته؛ لكن صرح القاضي حسين بأنه حرام ولا يأثم؛ لأنه لم يقصده، وكذا البندنيجي والمحاملي وابن الصباغ، وكذا أشار غير هؤلاء إِلي أنه حرام، وقد قال القاضي حسين: لو حلف لا يأكل حرامًا فأكل الميتة وهو مضطر حنت، وذكر بعضهم فيه ثلاثة أوجه أعني وطء الشبهة، الثالث أنه لا يوصف لا بحل ولا بحرمة وإِذا قلنا بالمشهور وهو ثبوت الحرمة فوطء الشبهة كالوطء فهل تثبت معها المحرمية، حتى تحل الخلوة بأم الموطوءة بالشبهة وبكل من حرم علي الواطء بسببها والمسافرة لهن كما تحصل المحرمية بالرضاع مع الحرمة؟. أو لا يحصل سوي الحرمة فقط؟. وجهان (٤)، وقال الماوردي قولان. والمشهور في الشامل (٥) وغيره (٦) المنع،