فصل (٢) إِذا نصب الشركاء قاسمًا بينهم وسموا له أجرة معينة بالإِطلاق، فهل تكون الأجرة عليهم على قدر الحصص أم على عدد رؤوسهم؟ قولان (٣) أظهرهما على قدر الحصص. ومنهم من قطع به؛ لأن الأجرة مؤنات الملك. وقيل على عدد الرؤوس، لأنه ربما كان الحساب في الجزء الأقل أغمض. ولهذا الخلاف نظائر منها: الشركاء (٤) في الشفعة إِذا تفاوت قدر أملاكهم هل يأخذون على عدد الرؤوس أم على قدر الحصص؟. قولان الأظهر على قدر الحصص.
ومنها: لو مات مالك الدار عن ابنين ثم مات أحدهما وترك ابنين فباع أحدهما نصيبه من أجنبي فللشافعي قولان (٥): القديم أن الأح يختص بالشفعة؛ لأن ملكه أقوى والجديد الصحيح أن الأخ والعم يشتركان ولهذا (٦) يوزع عليهما على قدر