أصل وضع الصفة أن تجيء للتخصيص أو للتوضيح (٢)، مثل مررت برجل عاقل، وبزيد العالم. ويعبر عنهما أيضًا: بالشرط والتعريف (٣) ويقع الخلاف بحسب هذين.
فمن ذلك: قوله تعالى: ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْدًا مَمْلُوكًا لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ﴾ (٤). فهذه الجملة وهي ﴿لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ﴾ صفة ثابتة لـ (عبدًا)، فإِن حملت على التوضيح كان فيه متمسك للجديد: أن العبد لا يملك، وإن مَلَكُهُ سيده أو غيره، أى هذا شان العبد. وإن جعلت للتخصيص كان فيه متمسك للقديم من أنه يملك؛ لأن سياق الآية يقتضي تخصيص هذا العبد بهذه الصفة، فيقتضي مفهومها أنه يملك شيئًا (٥).