Lewati ke konten

Kitab: At-Tankil · Pengarang: عبد الرحمن المعلمي اليماني

Baca Juz 1, halaman 240

  1. الجزء الأول
  2. القسم الأول: في القواعد
  3. ٤- قدح الساخط ومدح المحب ونحو ذلك
  4. بيان أن كلام العالم في غيره على وجهين: الوجه الأول ما يخرج مخرج الذم دون قصد الحكم

وإنما كان يرى من بعض الناس ما يضرهم في دينهم أو يخل بالمصلحة العمة أو مصلحة صاحبه نفسه فيكره ﷺ ذلك وينكره فيقول «ما له تربت يمينه» ونحو ذلك مما يكون المقصود به إظهار كراهية ما وقع من المدعو عليه وشده الإنكار لذلك وكأنه والله أعلم أطلق على ذلك سباً وشتما على سبيل التجوز بجامع الإيذاء فأما اللعن فلعله وقع الدعاء به نادراً عند شدة الإنكار، ومن الحكمة في ذلك إعلام الناس أن ما يقع منه ﵌ عند الإنكار كثيرا ما يكون على وجه إظهار الإنكار والتأديب لا على وجه الحكم في مجموع الأمرين حكمة أخرى وهي أن النبي ﵌ قد علم من طباع أكثر الناس أن أحدهم إذا غضب جرى على لسانه من السب والشتم واللعن والطعن ما لو سئل عنه بعد سكون غضبه لقال: لم أقصد ذلك ولكن سبقني لساني، أو لم أقصد حقيقته ولكني غضبت فأراد النبي ﵌ أن ينبه أمته على هذا الأصل ليستقر في أذهانهم فلا يحملوا ما يصدر عن الناس من ذلك حال الغضب على ظاهره جزماً.

وكان حذيفة ربما يذكر بعض ما اتفق من كلمات النبي ﵌ عند غضبه فأنكر سلمان الفارسي ذلك على حذيفة ﵄ وذكر هذا الحديث، وسئل بعض الصحابة وهو أبو الطفيل عامر بن واثلة عن شيء من ذلك فأراد أن يخبر وكانت امرأته تسمع فذكرته بهذا الحديث فكف. فكذلك ينبغي لأهل العلم أن لا ينقلوا كلمات العلماء عند الغضب وأن يراعوا فيما نقل منها هذا الأصل. بل قد يقال لو فرض أن العالم قصد عند غضبه الحكم لكان ينبغي أن لا يعتد بذلك حكماً ففي (الصحيحين) وغيرهما عن النبي ﵌ أنه قال: «لا يقضين حكم بين أثنين وهو غضبان» لفظ البخاري، والحكم في العلماء والرواة يحتاج إلى نظر وتدبر وتثبت أشد مما يحتاج إليه الحكم في كثير من الخصومات فقد تكون الخصومة في عشرة دراهم فلا يخشى من الحكم فيها عند الغضب إلا تفويت عشرة دراهم فأما الحكم على العالم والراوي فيخشى منه

Rujukan halaman ini: التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل - ط المكتب الإسلامي، ج 1، ص 240 (SanadKitab #12767, hlm. urut 223)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.