وقال في "الكفاية": لم أره فيما وقفت عليه من كتب المذهب في هذه المسألة.
وقال شيخنا الإمام البلقيني: هو مما ينكر. انتهى.
وجزم الرافعي بالوجه الأول، وادعى في "أصل الروضة " القطع به، ثم زاد حكاية هذا الوجه عن "التنبيه" و"التتمة"، قال: وهو غريب (١).
ووهم في نقله عن "التتمة"، وإنما فيها حكاية وجه بلزوم خمسة، وفي "نكت النشائي": أن هذا الوجه - وهو لزوم درهمين - في "الشامل" (٢)، وقال شيخنا ابن النقيب: نقل بعضهم عن "الشامل" ما يؤخذ منه. انتهى (٣).
وحينئذ .. فتعبير "المنهاج" عن مقابله بالأصح معترض (٤)؛ لضعف الخلاف جداً إن ثبت.
٢٦٣٢ - قوله (٥): (أو أتلف أحدهما غاصباً، أو في يد مالكه .. لزمه ثمانية في الأصح) (٦) صحح الإمام والبغوي: لزوم خمسة (٧)، وعليه مشى "الحاوي" فقال [ص ٣٥٣]: (وفي فرد خف: نصف الجميع)، وقال في "الروضة" من زيادته: الأقوى: ما صححه الإمام وإن كان الأكثرون على ترجيح الأول، وعليه العمل (٨)، ومراد "المنهاج": إتلاف أحدهما غاصبا له فقط، وإلا .. تكرر مع قوله قبله: (ولو غصب خفين) (٩).
٢٦٣٣ - قول "التنبيه" [ص ١١٤]: (وإن أحدث فيه فعلاً نقص به وخيف عليه الفساد في الثاني - أي: ثاني الحال - بأن كان حنطة فبلها أو زيناً فخلطه بالماء وخيف عليه الفساد .. استحق عليه مثل طعامه وزيته، وقيل: فيه قولان، أحدهما: هذا، والثاني: أنه يأخذه وأرش ما نقص) فيه أمور:
أحدها: أنه لا يختص ذلك بأن يكون الغاصب هو الفاعل لذلك، بل لو حصل البلل أو الاختلاط بغير فعله .. كان كذلك؛ ولهذا عبر "المنهاج" بقوله [ص ٢٩٣]: (ولو حدث نقصٌ يسري إلى التلف)، وأما قول "الحاوي" [ص ٣٥٧]: (والجناية السارية) فمحتمل لموافقة كل من التعبيرين.