الأسافل قبل الأعالي .. فلا يجزئه) انتهى (١).
وتقديم غسل الأسافل لا يفهم من عبارة "المنهاج" ولما استدركه عليه .. قال: (الأصح: الصحة بلا مكث) (٢)، وذلك إنما يفهم مسألة الخروج في الحال، وظاهره: الموافقة على تصحيح المنع في الغسل منكوسًا، ونقل تصحيحه في "شرح المهذب" عن اتفاق الأصحاب، وصححه في "التحقيق" (٣).
١٣٣ - قولهم: (السواك عرضًا) (٤) يقتضي ألا تتأدى السنة به طولًا، ونقله الرافعي عن جماعة منهم المتولي، قال الرافعي: وعلى هذا هو متعين لتحصيل هذه السنة، ونقل عن الإِمام الغزالي: أنه يستاك طولًا وعرضًا، فإن اقتصر .. فالعرض أولى (٥)، وعبارة "التحقيق" توافقه؛ فإنه قال: (وأفضله: بأراك وبيابس نُدّي، وعرضًا) انتهى (٦).
فظاهره: تأدي أصل السنة بالطول، ولكن العرض أولى، والمراد: عرض الأسنان في طول الفم.
ويستثنى من ذلك: اللسان، فيستاك فيه طولًا، كما ذكره الشيخ تقي الدين في "شرح العمدة"، واستشهد له بحديث في سنن أبي داوود (٧).
١٣٤ - قول "المنهاج" [ص ٧٤]: (بكل خشن، إلا إصبعه في الأصح) فيه أمور:
أحدها: أن هذه زيادة على "المحرر" من غير تمييز.
ثانيها: أنه فرض الخلاف في إصبعه، ومقتضاه: الإجزاء بإصبع غيره قطعًا، وبه صرح في "الدقائق" و"شرح المهذب" (٨)، لكنه في "الروضة" و"التحقيق" و"شرح مسلم" وغيرها أطلق الخلاف (٩).
ثالثها: مقابل الأصح وجهان:
أحدهما: الجواز مطلقًا، واختاره النووي (١٠).