وقال ابن الرفعة في المحترمة التي استحكمت وأيس من عودها خلاً إلا بصنع آدمي: الأشبه فيما نظنه: أنه لا يجوز إمساكها، فلا تجوز الوصية بها، ويستثنى هذا من الخمرة المحترمة.
٣٢١٨ - قول "التنبيه" [ص ١٤٣]: (وإن كان له كلب .. دفع إليه ثلثه) محله: ما إذا لم يكن له مال أصلاً، فإن كان له مال وإن قل .. دفع إليه جميع الكلب، وعليه مشى "المنهاج" و"الحاوي" (١).
٣٢١٩ - قول "المنهاج" [ص ٣٥٢]: (ولو أوصى بطبل اللهو .. لغت إلا إن صلح لحربٍ أو حجيج) كذا لو صلح لمنفعة مباحة غيرهما؛ ولذلك عبر به "التنبيه" (٢)، وعبارة "الحاوي" [ص ٤٢٣]: (وطبل لهو يصلح للمباح)، والمراد: صلاحيته لذلك وهو على هيئته أو مع تغيير يبقى معه اسم الطبل.
فصل [في الوصية بالثلث وما زاد عليه]
٣٢٢٠ - قول "المنهاج" [ص ٣٥٢]: (ينبغي ألا يوصي بأكثر من ثلث ماله) كذا في "الروضة" أيضاً (٣)، وهو أحسن من قول الرافعي في كتبه: لا ينبغي أن يوصي بأكثر من ثلث ماله (٤)، وقد زاد على ذلك المتولي والخوارزمي، فصرحا بكراهة الزيادة على الثلث، وقال القاضي الحسين: إنه لا يجوز، وقال السبكي: ينبغي إن قلنا: إجازة الزائد ابتداء عطية .. أن تحرم الوصية؛ لأنها عقد فاسد قصد به تحقيق حكم غير مشروع، وإن قلنا: تنفيذ .. فكبيع الفضولي، وهو حرام، أو يكون أولى بالجواز؛ لأنه تصرف في ملكه، أو تكون جائزة غير لازمة وللوارث إبطالها، ومفهوم قول "التنبيه" [ص ١٤٠]: (وتجوز الوصية بثلث المال) أن الزيادة عليه لا تجوز.
٣٢٢١ - قوله: (فإن كان ورثته أغنياء .. استحب أن يستوفي الثلث، وإن كانوا فقراء .. استحب ألَاّ يستوفي الثلث) (٥) كذا نص عليه في "الأم" فقال: فإذا تركهم أغنياء .. اخترت أن يستوعب الثلث، وإذا لم يدعهم أغنياء .. كرهت له أن يستوعب الثلث (٦)، ونقله النووي في