رقيقاً)، وقد قال فيها البغوي: لا يكون وصية (١)، ورجح المتولي وابن الرفعة أنها وصية، ولا يتعين رقيقه.
٣٢٤٧ - قول "التنبيه" [ص ١٤٢]: (وإن قال: "أعطوه بعيراً" .. لم يعط ناقة على المنصوص، وقيل: يعطى)، الأصح: تناول البعير للناقة، وعليه مشى "المنهاج" و"الحاوي" (٢)، وهو نظير ما تقدم في تناول الشاة للذكر وإن كان عكسه في الصورة، فيعود فيه ما سبق، وقال الرافعي بعد قوله: إن الأظهر: التناول: وربما أفهمك كلامهم توسطاً، وهو تنزيل النص على ما إذا عم العرف باستعمال البعير بمعنى الجمل، والعمل بقضيَّة اللغة إذا لم يعم (٣).
٣٢٤٨ - قول "التنبيه" [ص ١٤٢]: (وإن قال: "أعطوه ثوراً" .. لم يعط بقرة) صوابه: التعبير بالأنثى، كما عبر به "الحاوي" (٤) لأن البقرة تقع على الذكر والأنثى؛ ولذلك قال "المنهاج" [ص ٣٥٥]: (والثور للذكر) لكنه وقع له هذا الخلل في قوله قبله: (لا بقرة ثوراً) (٥).
٣٢٤٩ - قول "الحاوي" [ص ٤٢٨]: (والكلب والحمار) أي: لا يتناولان الأنثى، تبع فيه الغزالي وغيره (٦)، وصوبه النووي، واختار الرافعي من طريق البحث: شمولهما للأنثى؛ لأن المراد: الجنس (٧).
٣٢٥٠ - قولهم: (إن الدابة: الفرسُ والبغل والحمار) (٨) قال في "التنبيه": إنه المنصوص (٩)، و"المنهاج": إنه المذهب (١٠)، وذلك يقتضي أن فيه طريقين، والذي في "الروضة" وأصلها: إنه المنصوص، فقال ابن سريج: إن الشافعي قاله على عادة أهل مصر في ركوبها جميعاً، واستعمال اللفظ فيها، وأما سائر البلاد: فحيث لا يستعمل إلا في الفرس .. لم يعط غيرها، وقال جماعة: الحكم في جميع البلاد كما نص عليه، وهو الأصح عند الأصحاب. انتهى (١١).