ترجيح (١)، ومحل التحليف: عند التهمة، وإلا .. فلا تحليف قطعاً؛ ولذلك قال "الحاوي" [ص ٤٤٦]: (وحلف ندباً إن اتهم).
٣٤١٣ - قول "التنبيه" [ص ٦١]: (وإن قال: بعته ثم اشتريته ولم يحل عليه الحول وما أشبه ذلك مما يخالف الظاهر .. حلف عليه، وقيل: يحلف استحباباً) صحح النووي الثاني، وهو التحليف استحباباً (٢)، والعراقيون على الوجوب، ومحل الخلاف: إذا اتهمه، وإلا .. لم يحلفه، قاله الماوردي وغيره (٣).
٣٤١٤ - قولهم: (والعامل) (٤) يشترط في الصرف له أمران:
أحدهما: أن يعمل، فلو فرق المالك، أو حملها إلى الإمام .. سقط، وذلك يؤخذ من تسميته عاملاً.
ثانيهما: لو استأجره الإمام من بيت المال، أو جعل له منه جعلاً .. لم يأخذ من الزكاة كما قاله البندنيجي والمتولي، قال الإمام: وهو الظاهر (٥).
وقد يؤخذ من فحوى كلامهم ما يدل على أن حرمانه من الزكاة بالكلية لا يجوز، والظاهر: أن "التنبيه" أراد بالعامل: الساعي (٦)، ولهذا اعتبر فيه ما ذكره من الشروط، لكن الأمر غير منحصر فيه؛ ولذلك قال "المنهاج" [ص ٣٦٨]: (والعامل: ساعٍ، وكاتبٌ، وقاسمٌ، وحاشرٌ يجمع ذوي الأموال) وبقى عليه: الحاسب، والعريف وهو كالنقيب للقبيلة، قال المسعودي: والجندي؛ أي: المشد.
ولم يحصر "الحاوي" بل قال لما ذكر العامل [ص ٤٤٧]: (كالساعي والكاتب).
وأما أجرة الكيال والوزان، وعاد النعم .. فهي على المالك في الأصح، والمراد: الذي يميز نصيب المستحقين من نصيب المالك، فأما الذي يميز بين الأصناف .. فأجرته من سهم العامل قطعاً، وأما حافظ المال والراعي بعد القبض .. فالأصح: أن أجرتهما في أصل مال الزكاة، ولا يختص بسهم العامل.
٣٤١٥ - قول "المنهاج" [ص ٣٦٨] و"الحاوي" [ص ٤٤٧]: (لا القاضي) يقتضي أن للقاضي قبضها وصرفها، وذلك في مال أيتام تحت نظره، أما غيرهم .. ففي دخول ذلك في عموم ولايته إذا لم يقم الإمام له متكلماً وجهان.