٣٤٢٧ - قولهما في ابن السبيل: (وشرطه: الحاجة) (١) قد يرد عليه: ما لو وجد من يقرضه .. فإنه لا يعطى، بخلاف من لا مال له، وقد يقال: لا يرد عليهما؛ فإنه في هذه الحالة غير محتاج.
نعم؛ يرد ذلك على قول "الحاوي" [ص ٤٤٩]: (المعسر) فإن وُجْدَانَ ما يستقرضه لا يخرجه عن الإعسار، وتعبير "التنبيه" بقوله [ص ٦٤]: (المسافر، أو المريد للسفر في غير معصية) و"الحاوي" بقوله [ص ٤٤٩]: (المسافر، لا معصية) أظهر في المراد من قول "المنهاج" [ص ٣٦٩]: (وشرطه: الحاجة وعدم المعصية) لدلالة العبارتين الأولتين على أن الشرط: ألَاّ يكون السفر نفسه معصية، وإيهام الثالثة أن الشرط: انتفاء المعصية من المسافر وإن لم يكن السفر معصية.
٣٤٢٨ - قول "التنبيه" [ص ٦٤]: (ولا يدفع إليه حتى تثبت حاجته) قال ابن الرفعة: لم أره فيما وقفت عليه لأحد من الأصحاب، بل المنقول: أن المسافر إذا ذكر أنه لا مال له في هذا البلد ولم يعرف له مال فيه .. فالقول قوله.
٣٤٢٩ - قولهم - والعبارة لـ"المنهاج" -: (وشرط آخذ الزكاة من هذه الأصناف الثمانية: الإسلام) (٢) يجوز أن يكون الحمال والكيال والحافظ كافراً ويعطى من سهم العامل، وكذلك يجوز أن يكون من ذوي القربى، وبه استدل على أنه أجرة لا زكاة.
٣٤٣٠ - قول "التنبيه" [ص ٦٤]: (ويجوز الدفع إلى موالي بني هاشم وبني المطلب، وقيل: لا يجوز) الأصح: أنه لا يجوز وعليه مشى "المنهاج" فقال [ص ٣٦٩]: (وكذا مولاهم في الأصح) و"الحاوي" في (الخصائص) فقال [ص ٤٥١]: (والزكاة على قريبه ومواليهم).
فَصلٌ [في بيان مستنَد الإعطاء وقدر المُعْطَى]
٣٤٣١ - قول "المنهاج" [ص ٣٦٩]: (من طلب زكاة وعلم الإمام استحقاقه أو عدمه .. عمل بعلمه) قال الرافعي: ولم يخرجوه على الخلاف في القضاء بالعلم (٣).
قال ابن الرفعة: ولعل سببه أنه ليس بحكم، قال السبكي: اختلفوا في أن فعل الحاكم حكم أم لا؛ وهنا عليهما: ينبغي ألَاّ يشترط فيه شروط الحكم؛ للمشقة وعسر البينة.