٣٦٧٩ - قول "المنهاج" [ص ٣٩١]: (ولو اعتزلته أو مرضت أو حبست في المدة .. لم تحسب) يتناول ما إذا استغرق ذلك المدة، وما إذا وجد في بعضها وزال، وقد قال الرافعي في الصورة الثانية: القياس استئنافها، أو مضي ذلك الفصل من قابل (١).
قال ابن الرفعة: وفيه نظر؛ لأنه يلزم منه الاستئناف أيضاً؛ فلعل المراد: أنه لا يمتنع انعزالها عنه في غيره من السنة الأخرى بخلاف الاستئناف.
٣٦٨٠ - قول "الحاوي" [ص ٤٧٢]: (لا إن رضيت) أي: بالمقام معه، فإنه يسقط خيارها.
محله: إذا كان الرضا بعد انقضاء المدة، أما لو رضيت قبل ضربها، أو في أثنائها .. فإنه لا يسقط حقها من الفسخ بعد المدة في الأصح؛ ولذلك قال "التنبيه" [ص ١٦٣]: (وإن اختارت المقام معه قبل انقضاء الأجل .. لم يسقط خيارها على المنصوص) و"المنهاج" [ص ٣٩١]: (ولو رضيت بعدها به .. بطل حقها) فذكر كل منهما إحدى الحالتين بالمنطوق والأخرى بالمفهوم، وقوله: (بعدها) (٢) من زيادته على "المحرر".
٣٦٨١ - قول "الحاوي" [ص ٤٦٩]: (وعنة قبل الوطء) أي: في ذلك النكاح، فلو وجد الوطء في نكاح سابق .. لم يمنع الفسخ، وقد ذكره بعد ذلك بقوله: (أو وطئ في نكاح سابق) (٣).
٣٦٨٢ - قول "التنبيه" [ص ١٦٣]: (وإن تزوج امرأة وشرط أنه حر فخرج عبداً .. فهل يصح النكاح؟ فيه قولان) ثم قال: (وإن شرط أنها حرة فخرجت أمة .. ففيه قولان) (٤) فيه أمور:
أحدها: الأظهر: صحة النكاح في الصورتين كما ذكره "المنهاج" و"الحاوي" (٥).
ثانيها: قد يفهم منه اختصاص ذلك بشرط الحرية، وليس كذلك، وقد قال "الحاوي" [ص ٤٧٠]: (وخلف شرط الإسلام والنسب والحرية)، فزاد: الإسلام والنسب، وقد يفهم اختصاصه بما ذكر أو بصفة كمال، وليس كذلك؛ ولهذا قال "المنهاج" [ص ٣٩١]: (ولو نكح وشرط فيها إسلامٌ، أو في أحدهما نسب أو حرية، أو غيرهما فأُخلف .. فالأظهر: صحة النكاح) فدخل تحت قوله: (غيرهما) بقية الأوصاف، وقد يتوقف في ذلك؛ لأنه لا عموم فيه، فأحسن منه قول "التصحيح": وأنه إذا شرط في أحدهما وصف فخرج أعلى منه أو أنزل .. صح النكاح (٦)، ومع