أواخر الباب الرابع من الخلع: الأقوى: الاكتفاء بالعفو المقارن للطلاق، إلا أنه عبر عن ذلك بعبارة مختلفة تعرف بمراجعته (١).
وزاد شيخنا الإمام البلقيني على ذلك فقال: الأرجح على القديم: جواز العفو قبل الطلاق؛ لعدم التقييد في الآية، والعفو مع قيام الصحبة سبب لدوامها غالباً، بخلاف ما بعد الطلاق؛ فإن فائدته متوهمة، وهو الحمل بذلك على الرغبة فيها.
الشرط الثالث: أن يكون الصداق ديناً على الصحيح، وقال شيخنا الإمام البلقيني: اشتراط الدين يخالفه ظاهر القرآن.
فصل [في المتعة]
٣٧٩٨ - قول "التنبيه" [ص ١٦٨]: (وإن طلقت بعد المسيس .. فهل لها المتعة مع المهر؟ فيه قولان) أظهرهما: الوجوب، وعليه مشى "المنهاج" و"الحاوي" (٢)، وعن علي ﵁: إيجاب المتعة لكل مطلقة (٣).
قال السبكي: وهو عندي قوي جداً؛ لظاهر الآية.
٣٧٩٩ - قول "التنبيه" [ص ١٦٨]: (وكل فرقة وردت من جهة الزوج بإسلام أوردة أو لعان أو خلع، أو من جهة أجنبي كالرضاع .. فحكمه حكم الطلاق في إيجاب المتعة) فيه أمران:
أحدهما: ينبغي أن يزاد في قوله: (من جهة الزوج): (لا بسبب فيها) للاحتراز عن الفسخ بعيبها، وقد أطلق "التنبيه" بعد ذلك أن الفسخ بالعيب لا متعة فيه.
ثانيهما: أن صورة الرضاع مشكلة .. فكيف تجب المتعة مع الصغر، وقد تقرر أنها مختصة بالتفويض أو الدخول؟ ! وكلامهما مستحيل ممن هي في سن الرضاع، وصورتها في أمة صغيرة زوجها سيدها بالتفويض، ذكره الرافعي في (الرضاع) (٤).
وبقي له شرط، وهو: أن يكون زوجها عبداً؛ فإن الحر لا ينكح أمة صغيرة في الأصح، ذكره في "المهمات"، ويتصور أيضاً في زوج صغير أرضعته أم الزوجة، وعبر عن ذلك "المنهاج"