استثنى منه الماوردي: ما لو كانت ذات قدر وخَفَر ولم تعتد البروز، قال: فلا يلزمها إجابته، وعليه أن يقسم لها في بيتها (١)، وفي " النهاية " ما يشير إليه (٢)، واستغربه في " البحر ".
٣٨٣٧ - قول " الحاوي " [ص ٤٨٧]: (ولا يمضي إلى بعضٍ ويدعو بعضاً) قال في " المنهاج " [ص ٤٠٤]: (إلا لغرضٍ؛ كقرب مسكنِ من مضى إليها أو خوفٍ عليها) وتقدم قول الماوردي: إن ذات القدر والخفر يقسم لها في بيتها (٣)، فلو فعل ذلك بالقرعة؛ ليدعو من خرجت القرعة لها إلى منزله .. قال الرافعي: وجب أن يجوز (٤)، وعبر عنه في " الروضة " بقوله: ينبغي القطع بالجواز (٥).
واستشكله السبكي، وفرق بينه وبين السفر: بأن السفر عذر، فإن كان هنا عذر أيضاً .. فذاك.
قال شيخنا ابن النقيب: وما قاله الرافعي بحثاً منقول عن النص، ورأي الإمام القطع به، وقال: هذا التفاوت محتمل؛ لأن تفاوت المناصب والأقدار قد يقتضي هذا (٦).
قلت: إن أراد بالنسبة إلى الزوجات .. فلا يفيد شيئاً؛ فقد تخرج القرعة لغير ذات المنصب، وإن أراد بالنسبة إلى الزوج أن منصبه ينافي خروجه من بيته كل ليلة .. فممكن.
٣٨٣٨ - قول " المنهاج " [ص ٤٠٤]: (ويحرم أن يقيم بمسكن واحدةٍ ويدعوهن إليه) لو رضين كلهن بذلك .. جاز، فلو عبر كعبارة " الروضة ": (لم تلزمهن الإجابة) (٧)، أو قال: (إلا برضاهن) كما قال في التي بعدها .. لكان أحسن، فإن أَجَبْن .. قال ابن داوود: فلصاحبة البيت المنع وإن كان ملكه؛ لأن حق السكنى لها؛ ولهذا قلت أولا: (رضين كلهن) أي: ومنهن صاحبة المسكن.
٣٨٣٩ - قولهما: (وأن يجمع ضرتين في مسكنٍ إلا برضاهما) (٨) أي: ولو ليلة واحدة، ولا يلزمهما الاستمرار على الرضا، فلهما الرجوع بعده.
ويستثنى منه: ما إذا أسكنهما حجرتين من دار واحدة أو علواً وسفلاً بشرط انفصال المرافق، وقد ذكره " الحاوي " (٩)، ولا بد مع ذلك أن يليق بحالهما.