ثالثها: محل جواز الضرب: أن يظن صلاحها به، هالا .. فلا يجوز، كما ذكره الرافعي في (التعزير) (١)، وعليه مشى " الحاوي " فقال [ص ٤٨٩]: (إن نجع) (٢).
٣٨٧٦ - قول " المنهاج " [ص ٤٠٦]: (فإن تكرر .. ضرب) قال في " التنبيه " [ص ١٧٠]: (ضرباً غير مبرح) و" الحاوي " [ص ٤٨٩]: (لا مخوفاً)، وحكى الروياني عن الأصحاب: أنه يضربها بمنديل ملفوف أو بيده، لا بسياط ولا بعصا، وفي " النهاية ": لو كانت لا تنكف إلا بالضرب المبرِّح .. ليس له أن يبرِّح بها (٣)، وحكى في (التعزير) عن المحققين: أنه لا يضربها أصلاً، وطرده في كل تأديب (٤).
٣٨٧٧ - قول " المنهاج " [ص ٤٠٦]: (فإن أساء خلقه وآذاها بلا سببٍ .. نهاه، فإن عاد .. عزَّره) حكاه في " الروضة " وأصلها عن " التتمة "، وعن " الشامل " وغيره: أنه يسكنهما بجنب ثقة ينظرهما ويمنعه من التعدي، قال: والقولان متقاربان (٥).
ومفهومه: أنه لا يعزّره في المرة الأولى وإن كان حراماً، وقال السبكي: القياس: جواز تعزيره إذا طلبت، قال: ولعل ذلك؛ لأن إساءة الخلق بين الزوجين تكثر؛ فالتعزير يورث وحشة، فينهاه عسى أن ينصلح، فإذا عاد .. تعيّن التعزير.
٣٨٧٨ - قول " الحاوي " [ص ٤٨٩]: (وبتعديه .. حيل بينهما) تبع فيه الغزالي (٦)، قال الرافعي والنووي: لم يتعرضوا لها (٧)، واعترضه في " المهمات ": بأن الإمام قد صرح بها أيضاً (٨).
قلت: وصرح الروياني في " البحر " بالمنع منها.
٣٨٧٩ - قولهم - والعبارة لـ " المنهاج " -: (وإن اشتد الشقاق .. بعث حكماً من أهله وحكماً من أهلها) (٩) ليس في عبارتهم إفصاح عن كون هذا البعث واجباً أو مستحباً، وقد قال البغوي: عليه بعثهما (١٠)، قال الرافعي: وظاهره الوجوب، وحجته: الَاية، وقال الروياني: يستحب (١١)،