ونقلاً، أما المعنى: فلأن غرضها بقاء العصمة واستمرار حقوقها إلى ذلك الوقت، واليوم مثال، فالشهر والسنة كذلك، وإذا ظهرت المخالفة .. وقع الطلاق رجعياً، وبه جزم الماوردي (١).
قال: وفي " النهاية ": لو عجل الطلاق قبل الوقت .. ففي استحقاقه العوض احتمال؛ من جهة أنه من وجه خالف غرضها، ومن وجه عجل الفراق، ونظره الإمام بما إذا قالت: (خالعني) فطلقها وقلنا: الخلع فسخ (٢)، وقد صحح الرافعي والنووي في هذه المسألة: أنه لا يقع الطلاق، وقضيته هنا أن يقع رجعياً. انتهى (٣).
ثالثها: خص القاضي حسين والبغوي ذلك بمن طلق جاهلاً بالبطلان؛ فإن علم .. فرجعي (٤)، وكذا ذكر المتولي، وصرح بأن محله: إذا لم يذكر مالاً، فإن ذكره .. فمبتدئ، وضعفه الإمام، واستشهد بالخلع على الخمر وسائر الأعواض الفاسدة، قال: والذي قطع به الأصحاب البينونة بمهر المثل علم الفساد أو جهله (٥)، ولم يصرح في " الروضة " وأصلها بترجيح شيء من ذلك.
٣٩٢٩ - قول " المنهاج " [ص ٤١١]: (وقيل: في قول: بالمسمى) قال شيخنا الإمام البلقيني: إنه وهم، وإن صواب القول الثاني: إيجاب بدل المسمى.
٣٩٣٠ - قوله: (وإن قال: " إذا دخلت .. فأنت طالق بألف "، فقبلت ودخلت .. طلقت على الصحيح بالمسمى) (٦) لا بد من كون القبول على الفور على الصحيح، بخلاف الدخول.
٣٩٣١ - قوله: (وفي وجهٍ أو قولٍ: بمهر المثل) (٧) كذا في " المحرر " (٨)، والمرجح في " الروضة " و" الشرحين ": أنه وجه (٩).
٣٩٣٢ - قولهم: (ويصح اختلاع أجنبي) (١٠) محله: ما إذا أتى بلفظ الطلاق أو بلفظ الخلع، وقلنا: إنه طلاق، فإن جعلناه فسخاً .. لم يصح؛ لأن الفسخ بلا سبب لا ينفرد به الزوج فلا يصح طلبه منه.