الروضة " (١)، ومشى " الحاوي " على الوقوع في الثانية دون الأولى مطلقاً فقال: (وبلوغ الكتاب وبقيَ سطر الطلاق) (٢) ثم المراد: انمحاءٌ لا تمكن معه القراءة.
٣٩٦١ - قول " المنهاج " [ص ٤١٤]: (وإن كتب: " إذا قرأت كتابي " وهي قارئةٌ، فقرأته .. طلقت) قال الإمام: المعتبر أن تطلع على ما فيه، واتفق علماؤنا على أنها إذا طالعته وفهمت ما فيه .. طلقت وإن لم تتلفظ.
قوله: (وإن قُرئ عليها .. فلا في الأصح) (٣) هذا بخلاف القاضي، فإذا كتب إليه من ولاه: (إذا قرأت كتابي .. فأنت معزول) فَقُرئ عليه .. فإنه ينعزل وإن أحسن الكتابة في الأصح؛ ولهذا قال " الحاوي " [ص ٥١١]: (وقراءته وهو أميٌّ) أي: وقراءة غير المعلق بقراءته إذا اكان المعلق بقراءته أمياً كقراءة المعلق بقراءته، ثم قال: (ولعزل القاضي مطلقاً) (٤).
قال في " المهمات ": والصواب: التسوية وعدم العزل والطلاق. انتهى.
وأبدى بعضهم في الفرق: أن العادة في الحكام أن تُقرأ عليهم المكاتيب.
٣٩٦٢ - قول " المنهاج " [ص ٤١٤]- والعبارة له - و" الحاوي " [ص ٥١١]: (وإن لم تكن قارئة فقرئ عليها .. طلقت) استشكله في " المهمات " لأن الصحيح في التعليق بالمستحيل: أنه لا يقع، وهذا أولى منه؛ لأنه ممكن في نفسه وقد علق عليه ولم يخرجه عن مدلوله، فإن أراد الاطلاع عليه .. فمسلم، وليس الكلام فيه. انتهى.
ثم صورة ذلك: أن يعلم المُعلق أنها أمية، فلو لم يعلم أهي قارئة أم أمية .. قال الرافعي: فيجوز أن ينعقد التعليق على قراءتها بنفسها نظراً إلى حقيقته، ويجوز أن ينعقد على الفهم والإطلاق؛ لأنه القدر المشترك بين الناس، قال: والأول أقرب (٥).
فَصْل [تفويض الطلاق]
٣٩٦٣ - قول " التنبيه " [ص ١٧٤]: (وإن قال لامرأته: " طلقي نفسك " فقالت في الحال: " طلقت نفسي " .. طلقت) فيه أمران: