(الشهادات): أنه لو علق بولادتها فشهد بها أربع نسوة .. لم تطلق (١)، وإن ثبت النسب، لكن في "البيان" في الولادة: مقتضى المذهب: أنها تطلق (٢).
٤٠٦٦ - قوله: (وإلا؛ فإن ولدت لدون ستة أشهرٍ من التعليق .. بأن وقوعه) (٣) وهو داخل في عبارة "الحاوي" أيضًا (٤)، نازع فيه ابن الرفعة، وقال: إن كمال الولد ونفخ الروح فيه يكون بعد أربعة أشهر كما شهد به الخبر، فإذا أتت به لخمسة أشهر مثلًا .. احتمل العلوق به بعد اليمين، قال: والستة أشهر معتبرة لحياة الولد غالبًا.
قلت: ليس في الحديث أن نفخ الروح يكون بعد الأربعة تحديدًا، بل لفظه: "ثم يأمر الله الملك، فينفخ فيه الروح" (٥)، فإتيانه بـ (ثم) دل على تراخي أمر الله بذلك، ولا نعرف مدة التراخي؛ فلما استنبط الفقهاء من القرآن الكريم: أن أقل مدة الحمل: ستة أشهر .. علمنا أنها مدة التراخي، وأن نفخ الروح عندها، والله أعلم.
٤٠٦٧ - قول "التنبيه" [ص ١٧٨]: (وإن قال: "إن كنت حاملًا .. فأنت طالق" .. حرم وطؤها حتى يستبرئها، وقيل: يكره) الأصح: الثاني؛ ولهذا قال "الحاوي" [ص ٥٠٤]: (ولا يحرم الوطء) ثم محل ذلك: في غير الآيسة، أما هي .. فالأصح: أنه لا حاجة فيها لاستبراء؛ اكتفاءً بدلالة اليأس.
٤٠٦٨ - قول "الحاوي" [ص ٥٠٤]: (وإن كنت حائلًا .. إن مضت الأقراء) الأصح: اعتبار مضي حيضة لا ثلاثة أقراء؛ أي: أطهار، ثم على ذلك الوجه لا يخفى اعتبار الأشهر بدل الأقراء في التي لا حيض لها، وأنها إن كانت في سن لا يحتمل الحمل .. وقع الطلاق في الحال.
٤٠٦٩ - قوله: (أو مع الوطء لستة أشهر منه) (٦) أي: تطلق أيضًا إن ولدت مع وطئه لها بعد التعليق لستة أشهر فأكثر ولأربع سنين فأقل من الوطء، كذا صححه الرافعي والنووي (٧)، وقال شيخنا الإمام البلقيني: الذي أعتقده رجحان أنها لا تطلق في هذه الصورة؛ لأنه وإن احتمل حدوثه من الوطء. إلا أنه يحتمل أن تكون حاملًا قبل الوطء، والأصل بقاء النكاح، والطلاق لا يقع بالشك.