"التنبيه" فيما إذا ثار لها لبن من وطء من غير حمل.
٤٣٩٥ - قول "المنهاج" [ص ٤٥٥]: (ولو نفاه بلعانٍ .. انتفى اللبن) قد يفهم أنه لو عاد واستلحق الولد .. لم يلحق الرضيع، وليس كذلك، قال الرافعي: ولم يذكروا هنا الوجهين المذكورين في نكاح التي نفاها, ولا تبعد التسوية (١).
قال شيخنا الإِمام البلقيني: قد ذكرهما أبو الفرج الزاز في "تعليقه"، ولكنه وهم؛ فإن الوجهين في المنفية شرطهما: ألَاّ يكون دخل بأمها، فلا بد من وجود الشرط هنا، ومتى وجد الشرط .. فلا تحريم في الرضاع؛ فإن شرط حرمة الرضاع: تحقق الإصابة في الزوجة بخلاف الولد نفسه، كما قدمناه عن ابن القاص، وهو مقتضى كلام غيره.
٤٣٩١ - قول "التنبيه" [ص ٢٠٥]: (وإن وطئ رجلان امرأة) أي: وطئا يلحق به النسب؛ ولهذا قال "المنهاج" [ص ٤٥٥]: (ولو وُطِئت منكوحةٌ بشبهةٍ، أو وطئ اثنانِ بشبهة) ولا يخفى أن الاثنين مثال، وكذا في قول "الحاوي" [ص ٥٣٩]: (وإن احتمل من اثنين).
٤٣٩٢ - قول "التنبيه" [ص ٢٠٥]: (فإن مات المولود ولم يثبت نسبه .. ففي الرضيع قولان، أحدهما: أنه ابنهما، والثاني: أنه لا يكون ابن واحد منهما) الأصح: الثاني، والمراد: أنه ليس ابن واحد منهما على التعيين، بل ابن أحدهما مبهمًا كما قال البندنيجي.
٤٣٩٣ - قوله: (وهل للرضيع أن ينتسب إلى أحدهما؟ فيه قولان، أحدهما: ينتسب) (٢) هو الأصح، وعليه مشى "الحاوي" فقال [ص ٥٣٩]: (ينتسب الرضيع إن أُيِسَ عن نسبه).
٤٣٩٤ - قوله: (وإن أراد أن يتزوج بنت أحدهما .. فقد قيل: لا يحل، وقيل: يحل) (٣) الأصح: الأول، وهذا مفرع على المرجوح في المسألة قبلها، وهو عدم الانتساب، قاله النووي في "نكته"، والحق: أنه لا يختص به، بل يأتي على الأصح، وهو: جواز الانتساب إذا لم ينتسب.
٤٣٩٥ - قوله: (وإن كان لها لبن من زوج فتزوجت بآخر وحملت منه وزاد لبنها فأرضعت صبيًا .. ففيه قولان، أحدهما: أنه ولد الأول، والثاني: أنه ابنهما) (٤) الأصح: الأول.
٤٣٩٦ - قوله: (وإن انقطع لبنها من الأول ثم حملت من الثاني وعاد لبنها وأرضعت صبيًا .. ففيه