خامسها: تسويته بين الصورتين في حكاية القولين كذلك هو في "المنهاج" (١)، وفي الثانية طريقة قاطعة بنفي القصاص، ومال إليها شيخنا الإمام البلقيني؛ لأن الشافعي حكى القولين في الأولى، وقال: أشبههما: إيجاب القود، وجزم في الثانية بعدم القود، ثم قال: وفيها قول آخر: أنها كالمسألة الأولى، قال: وهو ظاهر في ترجيح الطريقة القاطعة بالمنع (٢).
سادسها: أنهما أطلقا السم، ويعتبر كونه يقتل غالباً كما نص عليه الشافعي والأصحاب، وفيه وجه أو قول في "الروضة" (٣) لأن للسم نكاية في الباطن كالجراحة.
٤٥٥٨ - قول "المنهاج" [ص ٤٦٩]: (ولو ألقاه في ماء لا يُعَدُّ مغرقاً كمنبسطٍ فمكث فيه مضطجعاً حتى هلك .. فَهَدَرٌ) قيده في "الروضة" فقال: بأن كان راكداً في موضع منبسط (٤).
قال في "المهمات": ولا حاجة إليه، والصواب: حذفه كما في "المحرر".
قلت: عبارة الرافعي: بأن كان واقفاً (٥)، وهو صفة للملقى، ففهم في "الروضة" أنه صفة للماء .. فعبر بالركود، وهو فهم عجيب!
٤٥٥٩ - قوله: (وإن أمكنته - أي: السباحة - فتركها .. فلا دية في الأظهر) (٦) تبع "المحرر" في أن الخلاف قولان (٧)، وهو الصواب؛ فهما في "الأم" (٨)، وفي "الروضة" وأصلها: وجهان أو قولان (٩).
٤٥٦٠ - قوله: (ولا قصاص في الصورتين، وفي النار وجه) (١٠) أجراه الأكثرون في الماء أيضاً؛ فلا اختصاص له بالنار.
٤٥٦١ - قوله: (ولو حفر بئراً فردَّاه فيه آخر .. فالقصاص على المردي فقط) (١١) يوهم تعلق القصاص بالحافر لو انفرد، وليس كذلك؛ فالحفر شرط، والشروط لا يتعلق بها قصاص، وعبارة "الروضة" وأصلها: (فالضمان على المردي دون الحافر) (١٢)، وهي أولى.