وليس بصواب كما قال النووي (١)، لكن سبقهما إليه ابن الأعرابي كما حكاه عنه الصيدلاني، وقاله القاضي حسين والجوهري في " الصحاح " في أحد جوابيهما (٢).
٤٦٢٣ - قولهما: (والهاشمة: ما تهشم العظم) (٣) أي: بعد الإيضاح، وقد أوضحه " التنبيه " بقوله [ص ٢٢٤]: (وإن ضربه بمثقل فهشم العظم ولم يجرح .. لزمه خمس من الإبل).
٤٦٢٤ - قول " التنبيه " [ص ٢٢٤]: (والمنقلة: ما لا تبرأ إلا بنقل العظم) قال في " الكفاية ": أي: يُنْقَل ما أزالته الجناية عن موضعه ليرد إلى موضعه كما قال البندنيجي والماوردي (٤)، أو بنقله عن الرأس بالكلية كما دل عليه كلام " المختصر " فإنه قال: تكسره حتى يتشظى فينقل من عظمه ليلتئم (٥)، وعبارة " المنهاج " [ص ٤٧٥]: (ومنقلة تنقله) وعبارة " أصل الروضة ": وهي التي تنقل العظم من موضع إلى موضع، ويقال: هي التي تكسر وتنقل، ويقال: هي التي تكسر العظم حتى يخرج منها فراش العظام، والفراشة: كل عظم رقيق، وفراش الرأس عظام رقاق تلي القحف (٦).
٤٦٢٥ - قول " المنهاج " [ص ٤٧٥]: (ولو أوضح في باقي البدن أو قطع بعض مارنٍ أو أذنٍ ولم يُبِنْهُ .. وجب القصاص في الأصح) فيه أمور:
أحدها: أنه يقتضي أن الخلاف في ذلك وجهان، وهو في " الروضة " وأصلها في الأخيرتين قولان وفي الأولى وجهان (٧)، لكن نص في " الأم " و" المختصر " في الأولى على إيجاب القصاص، ومقتضى كلام " الأم " أنه اتفاق (٨).
ثانيها: سيأتي من كلام شيخنا الإمام البلقيني أن الأكثرين على أنه لا قصاص في الأليتين وإن أوضح العظم، قال: فيمكن استثناؤه من الإيضاح، ويمكن ألَّا يستثنى؛ لأنه ليس بإيضاح كامل، ولانفراد الأليتين بحكم مستقل.
ثالثها: لا معنى للتقييد بما إذا لم يُبِنْه؛ فإنه لو أبانه .. وجب القصاص أيضًا بخلافٍ، وعبر عنه في " الروضة " بقوله: على الصحيح (٩).