٤٦٦٥ - قول " التنبيه " [ص ٢١٧]: (وممن يأخذ؟ فيه قولان، أحدهما: من أخيه المقتص، والثاني: من تركة الجاني) الأظهر: الثاني، وعليه مشى " المنهاج " و" الحاوي " (١).
٤٦٦٦ - قول " التنبيه " [ص ٢١٧]: (وإن عفا أحدهما ثم اقتص الآخر قبل العلم بالعفو أو بعد العلم وقبل الحكم بسقوط القود .. ففيه قولان، أحدهما: أنه يجب القود، والثاني لا يجب) الأظهر: الأول، وعليه مشى " المنهاج "، لكنه عبر عن المرجوح بقوله: (وقيل: لا إن لم يعلم وبحكم قاضٍ به) (٢) وفيه أمران:
أحدهما: أن مقتضاه: أن الخلاف في حالة الجهل بالعفو وجهان، وليس كذلك، بل هو قولان منصوصان في " الأم " (٣).
ثانيهما: أن مقتضاه: اختصاص جريان هذا الوجه أو القول باجتماع الأمرين؛ انتفاءِ العلم بالعفو وانتفاءِ الحكم بالسقوط، وليس كذلك، بل أحدهما كاف كما دلت عليه عبارة " التنبيه "، وعبارة " أصل الروضة ": وإن لم يحكم به .. لزمه أيضًا على المذهب، وقيل: لا؛ لشبهة اختلاف العلماء، وإن جهله؛ فإن قلنا: لا قصاص إذا علمه .. فهنا أولى، وإلا .. فوجهان (٤).
وليس فيها ترجيح في هذه الحالة، ومقتضى كلامهما: القطع بإيجاب القصاص فيما إذا كان بعد العلم بالعفو وبعد الحكم بالسقوط، به صرح في " الروضة " وأصلها (٥).
قال شيخنا الإمام البلقيني: وهو عندي مقيد بما إذا علم المبادر بالحكم، فإن لم يعلم .. اتجه الخلاف.
٤٦٦٧ - قول " التنبيه " [ص ٢١٨]: (ولا يجوز استيفاء القصاص إلا بحضرة السلطان) المعتبر إذنه - كما عبر به " المنهاج " (٦) - دون حضوره، وقول " الحاوي " [ص ٥٧٣]: (ويقع دون الوالي وعُزِّر) يحتمل الإذن والحضور، وذكر الماوردي أنه إذا تعين لواحد استيفاء القصاص .. اعتبر في استيفائه عشرة أشياء، فذكر منها: حضور الحاكم الذي حكم له بالقود أو نائب عنه، ويوافقه قول الشافعي: (ينبغي للحاكم أن يعرف بموضع رجل مأمون على القود) (٧) فإنه يشعر بحضوره أو بحضور نائب عنه.