فسقط) وكذا في "المحرر" و"الروضة" وأصلها (١)، ومقتضاه: اشتراط الارتعاد؛ ليظهر به أن السقوط من خوف الصيحة، وقد اعتبره "المنهاج" في قوله [ص ٤٨٩]: (ولو صاح على صيد فاضطرب صبي وسقط).
خامسها: قال شيخنا الإمام البلقيني: قد يتخيل أن الموت قيد، وليس كذلك، فلو ذهب بذلك مشي رجليه أو بطش يديه أو ضوء عينيه .. فهو مضمون كما نص عليه في "الأم" فقال: ضمن ما أصابه (٢).
سادسها: كذا حكاهما في "المحرر" قولين (٣)، وعبارته في "الشرح": فيه وجهان، ويقال: قولان (٤)، فلذلك قال في "الروضة": في الأصح، وقيل: الأظهر (٥).
وقال شيخنا الإمام البلقيني: لم يثبت العراقيون فيه خلافاً، وحكاه القاضي والإمام وجهين (٦)، والغزالي قولين (٧)، وليس بمعتمد؛ فالخلاف إن ثبت وجهان.
ويرد على "التنبيه" و"الحاوي": أنه لو صاح على صيد فاضطرب الصبي وسقط من علو .. وجبت ديته مع كونه لم يصح عليه، ولا يرد ذلك على "المنهاج" لذكره له بعد ذلك، وقال: (فدية مخففة على العاقلة) (٨).
فإن قلت: لعلهما إنما قيدا لذلك؛ لأن تلك مغلظة.
قلت: لم يتعرضا لتغليظ ولا تخفيف.
٤٨٠٨ - قول "التنبيه" [ص ٢٢٠]: (أو صاح على بالغ وهو غافل فوقع ومات .. وجبت الدية) سوى بين الغافل والصغير، والأصح: خلافه، وأنه لا تجب دية البالغ مطلقاً، وهو مفهوم تقييد "الحاوي" بالطفل، وصرح به "المنهاج" فقال [ص ٤٨٩]: (ولو كان بأرض، أو صاح على بالغ بطرف سطحٍ .. فلا دية في الأصح) وفيه أمور:
أحدها: قال شيخنا الإمام البلقيني: مقتضاه: أن الصبي الذي على الأرض لا يتعلق به من صيحته ضمان، وليس كذلك، فلو زال عقله .. وجب الضمان كما هو مقتضى نص "الأم"، وعليه جرى الشيخ أبو حامد وغيره.